إذاعة بينات

الرئيسية باب التوبة جنة التوبة لأنك ِ غالية عزمت أن أخالفكِ

لأنك ِ غالية عزمت أن أخالفكِ

بسم الله الرحمن الرحيم


لأنك ِ غالية عزمت أن أخالفكِ

جبلت على حبها فهي الحبيبة الغالية التي من أجلها جندت جوارحي وطاقاتي لسعادتها وهنائها

غاية أنشدها أن تكون آمنة لا يمسها سوء من الشر المحدق بها , ولكنها ذات طابع عنادي يستهويها

العبث واللهو في كنف المخاطر , إنها كالفراشة التي تبهرها شعلة النار لتقع وسطها وتحترق بها

وإنها لتراودني لأطلق لها العنان لتحلق في هوائها الذي اغترت برونقه المصطنع , فتدفعني تارة

لأستجيب لرغباتها وتارة تلاطفني لتزين لي نزواتها , وأنا ما بين عزمي على الحفاظ عليها وبين

استمالتي لمطالبها متأرجح الفكر , فعقلي ينبهني باليقظة والحرص عليها من الوقوع في مزالق السوء

ورغبتي تتبع رغباتها وتؤيد نزواتها وأنا بين الحالين أعاني الأمرين , إنها ساذجة فسرعان ما تخدعها

تراقص أطياف الملذات وتأسرها ضحكات أقنعة الوحوش الضارية , إنها ضعيفة تنقاد دون هوادة

إلى ترويج لبهرجة زائفة , فمسايرتها فيما تصبو إليه يوردها المهالك ويسوقها للضياع , وهذا

ما لا أرضاه لها وكيف أرضا لها ذلك وهي الحبيبة التي ولدت وحبها معي , لا لن يكون هلاكها

وضياعها أمام ناظري ومن بين يدي , فما قيمتي إن فقدتها وما سعادتي إن أهملتها , عذرا أيتها الغالية

لن أدعك تعبثين برعونة رغباتك ونزواتك لن أسمح أن تعانقي لهيب النار بحماقاتك سأردعك

وإن نغصت عليك لهوك الطائش سأمنعك من شغفك أن تمرحي مع وحوش يتربصون بك ليمزقوك

أشلاء , ولأجل ذلك سأتسلح بسلاح الإيمان واليقين وقوة العزم والإرادة بعد التوكل على الله لأمنعك

مما يؤذيك ففي أذيتك شقائي وبلائي , فعذرا منك إذ أني أخالفك مساعيك الشقية ومطالبك الرديئة

فلن أطلق لك العنان كما كان سابق العهد والزمان فلقد آن الأوان لأني تخضعي لإرادتي وتكوني

تحت سيطرتي , فلست رخيصة عندي لأدع لك المجال أن تهلكي في رعونة رغباتك وشهواتك

ولأنك غالية عزمت أن أخالفك , فما أغلى منك يا نفسي عندي لأسعى لإسعادك وأحيطك باهتمامي

وأحميك مما تسعين أن يعجل مصرعك وهلاكك وشقائك ولأنك عابثة بعشقك للهو في صخب الملذات

عزمت العزم أن أجاهدك لأن في مجاهدتك سعادة لي ولك ِ فسأكون دائما فيك مناضلا و مجاهدا

( من أعظم الجهاد جهاد النفس )

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

بقلم / أبو ياسر الحكمي

اقتبس هذه المقالة في موقعك

لإنشاء رابط لهذا المقال على موقع الويب الخاص بك,انسخ والصق الكود التالي في صفحة موقعك.



التعليقات (2)

...
هذا الكلام الذي أنا بحاجته الان الله يجزاك الخير
لولو , July 22, 2011
...
أصبت , وأحسنت

جهاد النفس أعظم الجهاد

وحقيقةً , ليس لدينا وقت , فما أمر الساعة إلى كلمح البصر أو هو أقرب

أغضب منكِ يا نفسي وألومكِ حين تخطئي , ولكني أبداً لا أكرهكِ , فإني إن كرهتك أهملتك وضيعتك , لكن ..’

لأني أحبك , سأهتم بكِ , وأخالفكِ في السوء

فلكِ يا نفسي ثلاث مراحل :

1_ أمارة بالسوء .
2_ لوامة .
3_ مطمئنة .

فلترتقي أي نفسي لتطمئني , فتنالي من ربي الرضا , فالله تعالى قال في كتابه العزيز { يا أيتها النفس المطئنة إرجعي إلى ربكِ راضية مرضية , فادخلي في عبادي وادخلي جنتي }

فتحققي العبودية له وحده , فتنالي بذلك جنته , وأي فوز ذاك .

أي نفسي .. كفاكِ , فهيا إلى الرقيّ , وحيا على الفلاح

"والنفس كالطفل إن أهملته شب على ** حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم"
أم الأمجاد , July 20, 2011

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy

التحديث الأخير (الأحد, 10 4 2011 00:08)

 
القائمة البريديه
أكتب في الخانة أدناه مجموع 2+2 =
اسمك الكريم:
بريدك الالكتروني:
احصاءات الموقع
الأعضاء : 478
المحتويات : 820
عدد مشاهدات المحتوى : 817175
المتواجدين حالياً
يوجد 34 زائر و 1 عضو حالياً